عُرض فيلم تسلسل المياه في الاختيار الرسمي ضمن قسم “نظرة ما” (Un Certain Regard) في مهرجان كان السينمائي 2025، ويُعتبر هذا العمل أول فيلم طويل من إخراج كريستين ستيوارت. هذه الترجمة السينمائية الشخصية مستوحاة من السيرة الذاتية للكاتبة ليديا يوكنافيتش، حيث تُحوَّل تجارب حياتها — المؤلمة والمتمردة وفي النهاية المتسامية — على الشاشة إلى عمل سينمائي فريد وجريء.
🧠 حياة تُروى على الشاشة
يتابع فيلم تسلسل المياه قصة ليديا، امرأة شهدت طفولة مليئة بالعنف الأسري، والانتهاكات الجنسية، والفوضى العائلية. ومع ضغوط الحياة، تجد أول منفذ لها من خلال السباحة التنافسية، حيث تحلم بمستقبل واعد، لكنها تواجه إصابات وصدمات جديدة. على مدار القصة، تمر ليديا بتجارب الإدمان، والعلاقات السامة، والتجربة الجنسية، وخيبة الأمل، قبل أن تكتشف — عبر الكتابة — صوتًا قادرًا على تحويل حياتها إلى فن.
تم تصوير الفيلم على 16 ملم وبهيكل غير خطي، فهو لا يروي القصة فقط، بل يخلق تجربة حسية قوية، حيث تتداخل الذكريات مع المشاعر الخام، وتصبح المياه — الحاضرة في كل المشاهد — رمزًا للتطهير والألم في الوقت نفسه.
🎥 إخراج جريء وشخصي
كريستين ستيوارت، المعروفة بأدوارها القوية أمام الكاميرا، تنتقل لأول مرة إلى الإخراج مع رؤية فنية جريئة. تتجنب السرد التقليدي، مفضلة هيكلًا متجزئًا يعكس رحلة إعادة بناء الشخصية الرئيسية داخليًا.
لقد اعتُبر هذا الاختيار خطوة شجاعة سينمائيًا، فبدلًا من تخفيف قسوة المادة الأصلية، تغوص ستيوارت في أعمق وأهم زوايا القصة الشخصية، متناولة موضوعات صعبة مثل العنف، والهوية الجنسية، والإدمان، ومرونة المرأة بشكل مباشر.
كما حظي أداء الممثلين بإشادة واسعة. تقدم إيموجين بوتس أداءً غنياً وحيويًا في دور ليديا، مجسدة شخصية مركبة وغير مثالية بكل ضعفها وقوتها.
📍 استقبال ملحوظ في كان
حقق فيلم تسلسل المياه صدى كبيرًا عند عرضه العالمي الأول في كان بتاريخ 16 مايو 2025 ضمن قسم Un Certain Regard. وقد استقبله الجمهور بتصفيق طويل استمر لدقائق عدة، مما يدل على أن موضوعه المثير والمظهر الجريء قد وجد صدى قويًا لدى الحاضرين على الكروازيت.
كما شكل عرض الفيلم في كان لحظة مهمة لستيوارت نفسها: بعد سنوات من تقديم شخصيات معقدة وعميقة، أثبتت أنها مخرجة مكتملة، قادرة على تقديم مشروع شخصي وعاطفي من البداية إلى النهاية.
🟦 عمل يتجاوز حدود السينما
لا يقتصر تسلسل المياه على كونه ترجمة لذكرى أدبية، بل هو صورة سينمائية لامرأة ترفض أن تُعرف بجراحها، وتحوّل معاناتها إلى فن. يمزج الفيلم بين الشعر البصري والدراما القوية، ليصبح أحد أكثر المشاريع جرأةً وتداولًا في مهرجان كان 2025، ويشكل خطوة مهمة في مسيرة كريستين ستيوارت الإبداعية وفي تمثيل السرد النسوي على الشاشة.
إذا أردت، يمكنني أيضًا إعداد نسخة مختصرة وجذابة للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية لتكون أكثر جذبًا للقارئ العربي. هل تريد أن أفعل ذلك؟

