سولي كواي تقدّم “سجين بلا نجمة” في جناح أفريك – مهرجان كان السينمائي 2025

خلال الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، تشرف فريقنا الإعلامي بلقاء الكاتبة ذات الأصول التوغولية والبنينية سولي كواي في جناح أفريك (Pavillon Afriques)، الفضاء المخصص لتسليط الضوء على مواهب وصناع المحتوى من إفريقيا ومن الشتات الأفريقي.

الدور المحوري لجناح أفريك في دعم إفريقيا بمهرجان كان

منذ تأسيسه، أصبح جناح أفريك منصة استراتيجية أساسية لتمثيل السينما الإفريقية وسينما الشتات في مهرجان كان. فهو يشكل نقطة التقاء ديناميكية للتبادل الثقافي والاقتصادي والإبداعي، ويمنح المهنيين من القارة ومن الشتات إمكانية الوصول إلى شبكات الإنتاج والتوزيع والتمويل العالمية. يعمل الجناح كمحفّز ووسيط، مؤكداً مكانة إفريقيا كمكون أساسي في السرد السينمائي العالمي، كما يوفّر مساحة لرواية القصص التي لا تزال مهمّشة على الشاشة — مثل القصة المؤثرة التي قدّمتها سولي كواي.

صوت أدبي يكرّس الذاكرة

شاركت سولي كواي في جلسة “من الكتاب إلى الشاشة” التي نظمها جناح أفريك، حيث عرض المؤلفون والناشرون أعمالهم أمام المنتجين. استهلت الجلسة بمداخلة قانونية بعنوان “حماية العمل: مفاتيح قانونية قبل التوقيع مع منتج” قدّمتها كاسي جولي، محامية متخصصة في الملكية الفكرية، وقدمت للمؤلفين نصائح جوهرية لضمان حقوقهم أثناء تحويل أعمالهم الأدبية إلى أعمال سينمائية.

تلا ذلك سلسلة عروض “بيتش”، شاركت خلالها سولي كواي بعرض روايتها المؤثرة “سجين بلا نجمة”، التي صدرت عن منشورات رامساي. تتناول الرواية موضوعًا نادراً ما تم التطرق إليه في الأدب والسينما: قصة رجل أسود في أحد معسكرات الاعتقال النازية.

رواية خيالية مستوحاة من التاريخ

الرواية، المستوحاة من قصة جدّ الكاتبة، تبدأ عام 1932، حيث يقرر سيلفستر كبوتو، شاب توغولي متفوق ومن عائلة ميسورة، السفر إلى شيكاغو لدراسة الطب. وبعد مواجهته للتمييز العنصري في أمريكا، ينتقل إلى باريس مستلهماً من تجربة جوزفين بيكر. ينجح كمُجرّح لكنه يصطدم بالعنصرية المتواصلة، إلى أن يقع في حب آنا، مترجمة ألمانية.

لكن في بداية عام 1944، يُعتقل سيلفستر من قبل النازيين ويُرسل إلى معسكر اعتقال. يصمد في وجه الرعب بفضل تضامن السجناء والرسائل التي يكتبها لحبيبته آنا. في باريس، تسعى آنا بكل جهد لإنقاذه… لكن المصير يبقى غامضًا. فهل تنجح في إنقاذه من موت محقق؟ إنها قصة حب وأمل وذاكرة، تعكس بعمق مكانة الرجل الأسود في مواجهة العبودية والفصل العنصري والنازية.

كاتبة صنعتها الغربة

سولي كواي، وهي أيضًا كوميدية، ليست غريبة عن عالم الكتابة. روايتها الأولى، I’m an Expat and So What?!، كتبتها بالإنجليزية وتتناول حياة النساء المغتربات. عاشت في عدة بلدان مثل كوريا الجنوبية، بولندا وهنغاريا، وكانت هذه التجارب مصدر إلهام كبير لكتابتها. كما أثرت زياراتها لمواقع تاريخية مثل ويداه (بنين)، أنيتشو (توغو)، وأوشفيتز (بولندا) في رؤيتها للذاكرة الجماعية.

من خلال “سجين بلا نجمة”، تقدم سولي كواي رواية خيالية غنية بالتوثيق، تقف عند تقاطع الأدب والتاريخ والسينما. قصة جريئة لم تُروَ من قبل، تستحق أن تُعرض على الشاشات وتكون جزءًا من الحوارات الثقافية الراهنة.

https://www.instagram.com/sullyquay

https://www.pavillonafriques.com

Share Article:

Contributor

Writer & Blogger

Edit Template