خلال مهرجان كان السينمائي 2025، أتيحت لمنصتنا الإعلامية فرصة لقاء أكسيل رينيه، الشابة القادمة من الكاريبي والتي أصبحت رمزاً للأناقة والإلهام والالتزام الثقافي. هذا اللقاء المميز جرى في جناح أفريك (Pavillon Afriques)، أحد أبرز المساحات الثقافية في المهرجان، والذي يُعد نقطة التقاء وإشعاع للمهارات والمواهب الإفريقية ومن الشتات.
جناح أفريك: قلب نابض للثقافة والفن الإفريقي في كان
تحت إشراف مؤسِسته كارين باركلاي، بات جناح أفريك منصة استراتيجية لعرض الصناعات الثقافية الإفريقية. إنه ليس فقط فضاءً للعرض، بل ملتقى للحوار والنقاش، ولتنظيم الموائد المستديرة، واستضافة شخصيات من عالم السينما والإنتاج والمجتمع المدني.
وفي نسخة 2025، واصل الجناح مهمته في بناء جسور بين إفريقيا، منطقة الكاريبي، والعالم، وتسليط الضوء على أصوات إبداعية جديدة. ومن داخل هذه الأجواء الثقافية الثرية، أجرينا هذا اللقاء مع أكسيل رينيه.
أكسيل رينيه: شابة استثنائية تمزج بين الجمال، والطموح، والالتزام
تنحدر أكسيل من مارتينيك، وقد عُرفت بداية بفوزها بلقب ملكة جمال مارتينيك 2022، ثم حصولها على المركز الثالث في مسابقة ملكة جمال فرنسا 2023، وأخيراً تتويجها بلقب Miss World Top Model 2024. وهي تتابع دراستها الجامعية في تخصص علم الجيولوجيا، وتُجسد صورة المرأة الكاريبية المتعددة المهارات والطاقات.
ومؤخراً، وقّعت عقداً احترافياً في الكويت لمدة شهرين مع وكالة أزياء مرموقة، حيث شاركت في عروض أزياء لعلامة فاخرة للمجوهرات. ووصفت التجربة بأنها “مصدر فخر كبير”، ومثال على الانفتاح الثقافي المتزايد تجاه الجمال الكاريبي في منطقة الخليج.
“مانيلي” – علامة أزياء وُلدت من إرث الأم
ابنة مصممة أزياء، نشأت أكسيل بين الأقمشة والإبر، واعتادت أن تكون “العارضة الصغيرة لوالدتها”. واليوم، تستعد لإطلاق علامتها الخاصة تحت اسم “Manelly”، التي ستُقدم أزياء أنيقة ومخصصة مستوحاة من الهوية الكريولية والأفرو-كاريبية.
الإطلاق الرسمي للعلامة مُقرر في عام 2025، مع نية توسيعها في مارتينيك، وتبحث أكسيل حالياً عن شركاء ورعاة لدعم هذا المشروع الطموح.
التمثيل السينمائي والالتزام الاجتماعي: “الكسور الخفية”
إلى جانب الأزياء، خطت أكسيل أولى خطواتها في عالم السينما بمشاركتها في فيلم “الكسور الخفية” من إخراج جان ميشيل لوتوبي، وهو عمل اجتماعي مؤثر عُرض خلال المهرجان في فيلا الوزراء، ويتناول مواضيع مثل العنف الأسري، والتنمر المدرسي، وضغط التقاليد العائلية.
قالت أكسيل إن الدور قريب جداً من تجربتها الشخصية، حيث عانت في طفولتها من التنمر بسبب لون بشرتها. وتؤمن أن الفن وسيلة للتحرر والشفاء، وقد لاقت مشاركتها ردود فعل مؤثرة من شباب وجدوا في قصتها مصدر إلهام.
آفاق جديدة: من عروض الأزياء إلى السينما والتمكين الثقافي
تعيش أكسيل حالياً في باريس، وتطمح إلى تطوير نفسها في مجالات متعددة، من بينها التمثيل، إلى جانب تطوير علامة “مانيلي” كرمز للأناقة المتجذرة في التراث الكاريبي. كما تسعى لتمثيل مارتينيك ومنطقة الكاريبي على المستوى العالمي، وكسر الصور النمطية المرتبطة بالجمال والهوية.
مشاركتها في جناح أفريك خلال مهرجان كان 2025 تُعد بمثابة خطوة رمزية ومعنوية قوية، تؤكد أهمية هذه المنصة في تعزيز الظهور والاعتراف والإبداع الإفريقي في أرقى المحافل العالمية.
