الملك تشارلز يدعو إلى وحدة الناتو ودعم أوكرانيا في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي

ألقى الملك البريطاني تشارلز الثالث خطاباً أمام الكونغرس الأمريكي، دعا فيه إلى تعزيز وحدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتكثيف الدعم لأوكرانيا في ظل استمرار الحرب الروسية عليها، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وجاء الخطاب خلال زيارة رسمية تستمر أربعة أيام للملك إلى الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، سواء بسبب الحرب في أوكرانيا، أو الخلافات التجارية، أو التباينات السياسية بين الحلفاء الغربيين.

وافتتح الملك كلمته بنبرة خفيفة، مازحاً الحضور في القاعة، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن الروابط التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى ما وصفه بـ«حكاية جورجين»، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن وملك بريطانيا جورج الثالث.

وفي جزء بارز من خطابه، وجّه تشارلز رسالة واضحة إلى المشرّعين الأمريكيين بشأن الحرب في أوكرانيا، قائلاً إن «العزم الثابت نفسه مطلوب اليوم للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع»، في إشارة إلى استمرار الحاجة لدعم كييف في مواجهة الغزو الروسي.

كما أشاد بحجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى تجارة سنوية تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، واستثمارات مشتركة ضخمة تدعم الابتكار والنمو في كلا الجانبين.

وتطرق الملك أيضاً إلى قضايا البيئة، محذراً من تجاهل الأنظمة الطبيعية التي تشكل أساس الاقتصاد والأمن القومي، في رسالة غير مباشرة تأتي في ظل تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن سياسات المناخ.

كما شدد على أهمية سيادة القانون واستقلال القضاء، معتبراً أن هذه المبادئ المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تشكل أساس الاستقرار الديمقراطي، ومشيراً إلى جذور تاريخية تعود إلى وثيقة «الماغنا كارتا» التي أرست مبدأ خضوع السلطة للقانون.

ويأتي هذا الخطاب في سياق سياسي حساس، حيث تتزامن الزيارة مع نقاشات داخل الولايات المتحدة حول السياسة الخارجية، والعلاقات مع الحلفاء، إضافة إلى الجدل بشأن المساعدات المقدمة لأوكرانيا.

ومن المقرر أن يواصل الملك تشارلز الثالث وقرينته الملكة كاميلا برنامج زيارتهما، الذي يشمل محطات في نيويورك وفيرجينيا، قبل حفل وداعي رسمي في البيت الأبيض.

Share Article:

Contributor

Writer & Blogger

Edit Template